مكي بن حموش
4367
الهداية إلى بلوغ النهاية
بالعشي « 1 » . وقيل : هم الذين يقرءون القرآن « 2 » . ثم قال تعالى : تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا [ 28 ] . فمعنى تريد زينة الحياة الدنيا أي تريد مجالسة الأشراف ذوي الأموال ، وهم كفار ، وتترك مجالس المؤمنين الفقراء « 3 » . وروي أنهم كانوا لا يلبسون الأثياب الصوف من الفقر « 4 » . وقال : مجاهد : وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً [ 28 ] أي ضائعا « 5 » ، وعنه ضياعا « 6 » . وقيل معناه : ندامة « 7 » . وقيل هلاكا « 8 » . وقال : ابن زيد معناه : مخالفة للحق « 9 » . وهو من قولهم أفرط فلان في كذا ، إذا أسرف فيه وجاوز قدره فيكون معناه وكان أمره سرفا في كفره وافتخاره وتكبره « 10 » . قوله : وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ [ 29 ] إلى قوله : مُرْتَفَقاً [ 30 ] . المعنى : أن اللّه جل ذكره أمر نبيّه عليه السّلام أن يقول لمن تقدم ذكره في قوله
--> ( 1 ) وهو قول مجاهد وقتادة ، انظر جامع البيان 7 / 203 والدر 5 / 382 . ( 2 ) وهو قول عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عدي بن الخيار ، انظر الدر 5 / 382 . ( 3 ) وهو قول خباب انظر جامع البيان 15 / 235 . ( 4 ) وهو قول سلمان ، انظر جامع البيان 15 / 236 . ( 5 ) انظر قوله في جامع البيان 15 / 236 . ( 6 ) انظر قوله في تفسير مجاهد 447 ، وجامع البيان 15 / 236 والدر 5 / 384 . ( 7 ) وهو قول داود ، انظر جامع البيان 15 / 236 . ( 8 ) وهو قول خباب ، انظر جامع البيان 15 / 237 . ( 9 ) انظر قوله في جامع البيان 15 / 237 . ( 10 ) وهذا قول ابن جرير ، انظر جامع البيان 15 / 237 .